مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
126
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
في جلالة قدره ، كما لا يخفى . وإبراهيم الأحمر الظاهر أنّه ابن إسحاق ، وهو وإن كان ضعيفا « 1 » ، لكن ذكروا أنّ كتبه قريبة من السداد « 2 » ، بل وثّقه الشيخ بحسب الظاهر « 3 » ؛ لكن في اتّحاد الموثّق والمضعّف نظر . « 4 » وقد علم من التتبّع أنّ الشيعة كانوا يكتبون كلّ ما يسمعونه من الأئمّة عليهم السّلام في حضرتهم ويدوّنونه ، وذلك بأمرهم ، فانحصرت الرواية عن الرجل في قسمين : إمّا أن تكون من كتابه ؛ أو من كتاب آخر بإجازته . فإن كان الراوي هنا هو الثقة فلا كلام ، وإن كان الضعيف فإمّا أن تكون الرواية من كتابه ، وهو - كما عرفت - قريب من السداد ، بل معلوم السداد هنا ؛ لموافقته للأحاديث المشار إليها سابقا ، أو بالإجازة فأمره سهل ؛ إذ كانت الكتب عندهم متواترة النسبة يروونها بالإجازة عن ثقة وغير ثقة . ولذلك ترى الكليني كثيرا ما يروي في أوّل الأسناد عن غير الثقة ، ولا يتصوّر منه أخذ الحديث من كتب غير الثقات ، بعد ما تقدّم من كلامه في أوّل كتابه . ويحتمل كون الكليني نقل هذا الحديث من كتاب عبد اللَّه بن سنان ، والباقي كلَّهم روي عنهم هنا بطريق الإجازة . واللَّه أعلم .
--> « 1 » رجال النجاشي ، ص 19 ، رقم 21 : « إبراهيم بن إسحاق ، أبو إسحاق الأحمري النهاوندي كان ضعيفا في حديثه » . « 2 » فهرست الطوسي ، ص 10 ، رقم 11 : « إبراهيم بن إسحاق الأحمري كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه ، وصنّف كتبا جملتها قريبة من السداد » . « 3 » قال الشيخ الطوسي في أصحاب الهادي عليه السّلام : « إبراهيم بن إسحاق ثقة » ( رجال الطوسي ، ص 409 ) . « 4 » انظر خلاصة الأقوال ، ص 198 . قال المؤلَّف رحمه اللَّه في الاثنا عشرية ، ص 128 في هذا المبحث بعد هذا الكلام : « فإن كان هنا هو الثقة فلا كلام ، وإن كان المضعّف فإمّا أن تكون الرواية من كتابه ، وكتبه قريبة من السداد أو من طريق الإجازة فأمرها سهل ؛ إذ كانت الكتب متواترة النسبة يروونها عن ثقة وغيره تبرّكا باتّصال السلسلة بأصحاب العصمة عليهم السّلام » .